يحكون في بلادنا
| By: | عادل سالم |
| Publisher: | Ktab Inc. |
| Print ISBN: | 03884KTAB |
| eText ISBN: | 03884KTAB |
| Edition: | 1 |
| Format: | Page Fidelity |
eBook Features
Instant Access
Purchase and read your book immediately
Read Offline
Access your eTextbook anytime and anywhere
Study Tools
Built-in study tools like highlights and more
Read Aloud
Listen and follow along as Bookshelf reads to you
منذ مولده لم يغادر المدينة المقدسة. وُلد فيها، وتخرج من مدارسها، ورفض أن يلتحق بجامعة خارج أرض الوطن، فظل صامدًا فيها. اشتغل بالتجارة، وبعد سنوات طويلة أصبح يملك أحد المحلات في شارع الواد الممتد من باب العمود حتى باب السلسلة. كان سعيدًا في حياته على الرغم من كل الممارسات الإسرائيلية بتضييق الخناق على سكان القدس، فقد قرر أن لا يمنحهم نشوة الانتصار عليه. لن أتركها لمحتلّيها. سأموت وأدفن في مقابرها.هذه كلماته الشهيرة، فالقدس بالنسبة إليه لم تكن مكان ولادة، بل كانت انتماءً حقيقيًّا للمكان، والتراث، والتاريخ. كان كثير التجوال في شوارعها وصعود جبالها حتى أصبح يعرف كل زقاق وحيٍّ فيها. إن تسأله عن أحد محلاتها يحدد لك بالضبط مكانه في الشارع، وصاحبه الحالي، والسابق. أصبح معلمًا من معالم القدس، ومرجعًا تاريخيًّا، وروحيًّا. القدس موطنه الدنيوي، وجنته التي ينتظرها يوم القيامة.