Back to results
Cover image for book الاكليل في المتشابه والتأويل

الاكليل في المتشابه والتأويل

By:ابن تيمية
Publisher:Ktab Inc.
Print ISBN:09425KTAB
eText ISBN:09425KTAB
Edition:1
Format:Reflowable

eBook Features

Instant Access

Purchase and read your book immediately

Read Offline

Access your eTextbook anytime and anywhere

Study Tools

Built-in study tools like highlights and more

Read Aloud

Listen and follow along as Bookshelf reads to you

وقد أشرت إلى وجه ذلك فيما بعد وهو : أن الله جعل المحكم مقابل المتشابه تارة ومقابل المنسوخ أخرى . والمنسوخ يدخل فيه في اصطلاح السلف - العام - كل ظاهر ترك ظاهره لمعارض راجح كتخصيص العام وتقييد المطلق فإن هذا متشابه لأنه يحتمل معنيين ويدخل فيه المجمل فإنه متشابه وإحكامه رفع ما يتوهم فيه من المعنى الذي ليس بمراد وكذلك ما رفع حكمه فإن في ذلك جميعه نسخا لما يلقيه الشيطان في معاني القرآن ؛ ولهذا كانوا يقولون : هل عرفت الناسخ من المنسوخ ؟ فإذا عرف الناسخ عرف المحكم . وعلى هذا فيصح أن يقال : المحكم والمنسوخ كما يقال المحكم والمتشابه . وقوله بعد ذلك { ثم يحكم الله آياته } جعل جميع الآيات محكمة محكمها ومتشابهها كما قال : { الر } { كتاب أحكمت آياته ثم فصلت } وقال : {تلك آيات الكتاب الحكيم } على أحد القولين . وهنالك جعل الآيات قسمين : محكما ومتشابها كما قال : { منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات } . وهذه المتشابهات مما أنزله الرحمن لا مما ألقاه الشيطان ونسخه الله .