شرح بداية كتاب الصيام من موطأ الامام مالك
| By: | محمد بن محمد المختار الشنقيطي |
| Publisher: | Ktab Inc. |
| Print ISBN: | 10836KTAB |
| eText ISBN: | 10836KTAB |
| Edition: | 1 |
| Format: | Reflowable |
eBook Features
Instant Access
Purchase and read your book immediately
Read Offline
Access your eTextbook anytime and anywhere
Study Tools
Built-in study tools like highlights and more
Read Aloud
Listen and follow along as Bookshelf reads to you
فقول الإمام مالك رحمه الله: *كتاب الصوم*، الصوم في اللغة الإمساك، يقال: صام النهار، إذا وقفت الشمس وأمسكت عن المسير، لأنه عند انتصاف النهار يقف الظل عن الحركة بالتناقص والزيادة، ولذلك يقال: صام النهار إذا انتصف، ومنه قول الشاعر: خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وأخرى تعلق اللجم، فأصل الصيام الإمساك، ومنه قوله سبحانه وتعالى: {فقولي إني نذرت للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم إنسيا}، أي أنها أمسكت عن الكلام، والصيام في الشرع هو الإمساك عن شهوتي البطن والفرج، ويشمل قولهم شهوة البطن والفرج الطعام والشراب، وقولهم: الفرج يشمل الجماع والإنزال، وقوله رحمه الله: كتاب الصوم، أي في هذا الموضع سأذكر لك ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من سنته وهديه، في هذه الفريضة العظيمة وهي فريضة الصيام، التي هي ركن من أركان الإسلام، وقد ثبتت النصوص في كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم بالأمر بها وبيان فضلها وعظيم ما أعد الله للقائمين بحقها وحقوقها، فقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}