أمثال المسيح الجزء الثاني امتيازات أبناء ملكوت الله
| By: | القس منيس عبد النور |
| Publisher: | Ktab Inc. |
| Print ISBN: | 11247KTAB |
| eText ISBN: | 11247KTAB |
| Edition: | 1 |
| Format: | Reflowable |
eBook Features
Instant Access
Purchase and read your book immediately
Read Offline
Access your eTextbook anytime and anywhere
Study Tools
Built-in study tools like highlights and more
Read Aloud
Listen and follow along as Bookshelf reads to you
كان المسيح في طريقه إلى الصليب فتبعته جموعٌ سبق أن أطعمهم فشبعوا، وأبرأهم فشُفوا، وربما تبعوه لأنهم أرادوا أن يأخذوا منه أكثر. وصحيحٌ أنه كلما سرنا وراء المسيح نأخذ منه أكثر، لكننا نخطئ لو حسبنا أن الأخذ هو كل شيء، لأن كل أخذٍ يقابله عطاء. إنه يعطيك مجاناً لكي تعطي الآخرين. وقد أعطاك ذاته لتعيش له ولخدمته. وعندما تكتفي بالأخذ دون العطاء تموت.. يمنحنا المسيح بركات ويطالبنا بحَمْل مسؤوليات، ويقول: «إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلا يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلادَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ، حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضاً، فَلا يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذا.. فَكَذَلِكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ لا يَتْرُكُ جَمِيعَ أَمْوَالِهِ، لا يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذاً» (لوقا ١٤: ٢٦، ٣٣). وليس معنى هذا أن يكره الإنسان أحباءه، بل أن يكون للمسيح المقام الأول في حياتنا قبل العائلة والأصدقاء والعمل والمال وكل شيء، فهو اللؤلؤة الواحدة كثيرة الثمن الذي يستحق أن نهجر كل شيء في سبيل اتِّباعه (متى ١٣: ٤٥، ٤٦). كل ما نملكه بدون نعمة المسيح فانٍ، وفي نوره المجيد يخبو بريق كل شيء، ويصير مثل ضوء شمعة في نور الشمس، يبدو باهتاً كأن لا وجود له، بل يمكن الاستغناء عنه، لأن الشمس تمنح كل النور والدفء.