حكايات مع الصوفيين
| By: | محمود بطروخة |
| Publisher: | Ktab Inc. |
| Print ISBN: | 13031KTAB |
| eText ISBN: | 13031KTAB |
| Edition: | 1 |
| Format: | Reflowable |
eBook Features
Instant Access
Purchase and read your book immediately
Read Offline
Access your eTextbook anytime and anywhere
Study Tools
Built-in study tools like highlights and more
Read Aloud
Listen and follow along as Bookshelf reads to you
قضية فكرية للعرض على العقلاء والمفكرين في مباحث تعتمد على أسس المعارف وتدور في فلك الحق.. غايتها الوقوف على مقومات وتصحيح للغة والفهم والسلوك.. والنظر إلى الدين في نظرياته لا التغني والبكاء على أطلال تطبيقاته! شأنها كشأن كل قضية قابلة للنقد والاستئناف المنطقي من علماء الفهوم بل وعلماء الرسوم!هي إطلالة على فكر الشيخ بن عربي المحجوب عن دائرة الضوء لاحتجاب العقول عن علومه وفهومه.. وقد أثرى التراث الإسلامي بفنارات أنوار من علوم لا يدرك كنهها إلا من ينشد الضياء.ومن العجب أن عادت الشيخ الأكبر أجيال جاءت بعده جهلوا عباراته.. ولم يبلغوا شأوا في إدراك إشاراته.. فما جمعوا له عبارة! فما بالهم يسفهون مقاله؟! أما بشأن قضايا فكري عبد الحق.. ومن فكري عبد الحق هذا؟! ومن عبد السميع عقيل؟! ومن شاهد العارف؟! هم الذين قصدت منهم أن يكونوا أساس المحاورة لمضمون القضية.. فلن يجد القارئ جهداً في إدراك أن كل صاحب فكر ينشد الحق هو (فكري عبد الحق) وإن كان الحق- أعني أكثره- غير مدرك في أفهامنا بل ويا للأسف قد يكون مغلوطاً أو مخلوطاً بأضغاث الوساوس- التي تورثها الذنوب في سلوكياتنا فتصبح الحقائق عنا غائبة مرتين! بحجاب عدم الإدراك وحجاب الخلط والتشويش ولكي نجليها في مداركنا فلابد من إزالة رواسب الجمود التي تبدو في مسمى (عقيل) السامع إلى صوت عقله!..فهو (عبد السميع عقيل) فإن جليت بضياء فكر تثمر عقلاً يدرك به أن الأمر يتجاوز عقاله! فيصاحب المعارف لتكون شاهدة يسكن إليها في حيرته، وقد تزيده حيرة! ولكنها آنذاك تكون حيرة العالم!.. وهذا هو (شاهد العارف).أما القضايا المطروحة فبكل واقعية لا خفاء فيها هي كشف لسطحية فهوم علماء الرسوم! فالقضايا المعروضة فيها دعوة صارخة تبكينا على حالنا كمسلمين نظن بأنفسنا أننا محمديون، أما واقعنا فكشأن الأعرابي الذي ينشد الإمساك للصوم يتبينه من خيطين.أما ما أعنيه بعلماء الرسوم، فهم أهل الجمود المادي الواقفون مع ظواهر النصوص وليس لهم قدوم ولا مسلك في علويات الفهوم، هم الذين انشغلوا بظواهر الطاعات المتجردة عن روح الحضور فيها، فلا صلاة لهم!.. وبحرفية الكلمات دون النظر لمدلول الكلام فلا علم لهم إلا رسم لنصوص محفوظة مضيعة بفهوم سطحية أو مغلوطة!وهي دعوة تدعونا أن يصلح الكل من لبناته، فيكون تربة زكية مسخرة لمهدي منتظر يرمم صرح الإسلام المحمدي الذي عملت فيه معاول المسلمين وأعداء المسلمين!