الواضح فى مشكلات شعر المتنبى
| By: | أبى القاسم عبدالله بن عبد الرحمن الأصفهانى |
| Publisher: | Ktab Inc. |
| Print ISBN: | 14140KTAB |
| eText ISBN: | 14140KTAB |
| Edition: | 1 |
| Format: | Reflowable |
eBook Features
Instant Access
Purchase and read your book immediately
Read Offline
Access your eTextbook anytime and anywhere
Study Tools
Built-in study tools like highlights and more
Read Aloud
Listen and follow along as Bookshelf reads to you
أن دارسي حياته انصب اهتمامهم على جانبين أساسين منها: الأول ما يتعلق بحياته وشخصيته. والتي اكتنفها الاضطراب والغموض بما جعلها خارجة عن النسق الذي اعتاده الناس في حياة الشعراء. فأبو الطيب ولد في كوفة العراق ( سنة 303هـ) وتوفي (سنة 354 هـ) وعاش في الشام أفضل أيام حياته وأكثرها عطاء في كنف سيف الدولة الحمداني في حلب. وأمضى كذلك ردحاً من الزمن في مصر على عهد كافور الإخشيدي. وكان المتنبي منذ نشأته، كبير النفس، عالي الهمة، طموحاً إلى المجد. والجانب الثاني من حياته الذي انصب اهتمام الباحتين عليه، يتعلق بشعر المتنبي نفسه. هذه الآلة اللغوية المبدعة التي تفتقت عنها عبقريته الفريدة، والتي أتاحت له من ذيوع وشهرة ما لم تتح لشاعر من قبله. عندما سارت أبيات شعره أمثالاً مرسلة وحكماً خالدات ما تزال ممتدة إلى اليوم في مختلف أرجاء العالم العربي. أي أننا ما زلنا نستخدم أبياته البليغة كأمثال، حين لم يترك موضوعاً إلا وبصم فيه ببلاغته الشعرية حتى غدا أعظم شعراء العربية وأكثرهم تمكناً من لغة الضاد، وأعلمهم بقواعدها ومفرداتها. فغدت له مكانة سامية لم تتح مثلها لغيره من شعراء العرب. حيث نعت بأنه نادرة زمانه وأعجوبة عصره. وظل شعره مصدر إلهام ووحي للشعراء والأدباء القدامى والمحدثين. فهو حقاً شاعر حكيم وأحد مفاخر الأدب العربي بامتياز.